مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

114

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

خوفا منه . أنبأنا أبو عبد اللّه يحيى بن الحسن بن البنّاء ، قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا عليّ ابن محمّد المعدّل ، قال : حدّثنا دعلج بن أحمد ، قال : حدّثنا محمّد بن عليّ الصّائغ ، قال : حدّثنا ابن أبي عمر ، قال : حدّثنا عبد الرّزاق ، عن معمر : عن الزّهريّ قال : لمّا بايع معاوية لابنه يزيد بعث بيعته إلى المدينة ، فخرج عبد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه بن الزّبير ، وعبد الرّحمان بن أبي بكر إلى مكّة ، فلمّا بلغ ذلك معاوية خرج يريد العمرة حتّى قدم [ مكّة ] ، فدعاهم ، ثمّ رقى المنبر فعذرهم وأخبر النّاس أنّهم قد بايعوا . فقام ناس من أهل الشّام فقالوا : أتأذن لنا فنضرب أعناقهم ؟ قال : لا أسمعنّ هذه المقالة منكم . ابن الجوزي ، الرّدّ على المتعصّب العنيد ، / 31 - 32 [ أحداث سنة 56 ه ] حتّى دخل مكّة ، فكانوا [ حسين بن عليّ عليهما السّلام وابن أبي بكر وابن عمر وابن الزّبير ] أوّل داخل وآخر خارج ، ولا يمضي يوم إلّا ولهم صلة ، ولا يذكر لهم شيئا ، حتّى قضى نسكه ، وحمل أثقاله وقرّب مسيره . فقال بعض أولئك النّفر لبعض : « لا تخدعوا ، فما صنع بكم هذا لحبّكم ، وما صنعه إلّا لما يريد ، فأعدّوا له جوابا » فاتّفقوا على أن يكون المخاطب له ابن الزّبير . فأحضرهم معاوية وقال : « قد علمتم سيرتي فيكم وصلتي لأرحامكم وحملي ما كان منكم ، ويزيد أخوكم وابن عمّكم ، وأردت أن تقدّموه باسم الخلافة ، وتكونوا أنتم تعزلون وتؤمّرون تجبون المال وتقسمونه ، لا يعارضكم في شيء من ذلك » . فسكتوا ، فقال : « ألا تجيبون ؟ - مرّتين « 1 » - ، ثمّ أقبل على ابن الزّبير ، فقال : هات لعمري إنّك خطيبهم . فقال : نعم ، نخيّرك بين ثلاث خصال . قال : اعرضهنّ . قال : تصنع كما صنع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أو كما صنع أبو بكر ، أو كما صنع عمر ، قال معاوية : ما صنعوا ؟ قال : قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولم يستخلف أحدا ، فارتضى النّاس أبا بكر . قال : ليس فيكم مثل أبي بكر وأخاف الاختلاف . قالوا : صدقت ، فاصنع كما صنع أبو بكر ، فإنّه عهد إلى رجل من قاصية قريش ، ليس من بني أبيه ، فاستخلفه ، وإن شئت فاصنع

--> ( 1 ) ( 1 ) ( 1 * ) [ لم يرد في بحر العلوم ] .